محمد بن أحمد الفرغاني

6

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض

وشرحها صدر الدين علي الأصفهاني المتوفّى سنة ست وثلاثين وثمانمائة . وشرحها الشيخ إسماعيل الأنقروي المولوي المتوفّى سنة 1042 ، وهو تركي ألّفه سنة خمس وعشرين وألف . وشرحها المولى معروف شرحا تركيّا مختصرا حال كونه قاضيا بمصر ، وذكر أن الشيخ ركن الدين الشيرازي شرحها أيضا . وفي الختام لا بدّ من الإشارة إلى أن كتب التصوّف الإسلامي تساعد المريد على الاطّلاع على الأحوال والمقامات التي يمرّ بها السّالك إلى اللّه تعالى ، كما يطّلع على الحكم والقواعد الصوفية التي يستلهم منها كيفية التحقّق بأحكام مقام الإسلام وأنوار مقام الإيمان ، وأسرار مقام الإحسان ، وصولا إلى قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) [ الحجر : الآية 99 ] . كلّ ذلك بإشراف ورعاية وتربية شيخه العالم بأمراض النفوس والقلوب ؛ وبالأدوية الشافية له من هذه الأمراض ، لأنه ورث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم علوم وأسرار مقامات الدين الثلاث : الإسلام والإيمان والإحسان . هذا ونرجو اللّه تعالى أن ينفعنا والمسلمين بما في هذه الكتب من الحب والإخلاص والصّدق واليقين ومن أنوار أسرار ما تعبّدنا للّه به على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم مصداقا لقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 ) [ الأحزاب : الآية 21 ] ، وقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) [ النّجم : الآيتان 3 ، 4 ] ، وقوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) [ النساء : الآية 69 ] لننال السعادة الحقيقية المتمثّلة بمعرفة اللّه تعالى في الدنيا ، والنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة مصداقا لقوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) [ القيامة : الآيتان 22 ، 23 ] . كتبه الشيخ الدكتور عاصم إبراهيم الكيالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي